الكتبي
508
فوات الوفيات
وقيل له ما بال حمارك يتبلد إذا رجع إلى منزله قال لأنه يعلم سوء المنقلب وقيل له أيولد لابن ثمانين ولد قال نعم إذا كان له جار ابن ثلاثين سنة وسمع رجلا يقول عن ابن عباس أنه قال من نوى حجة فعاقه عنها عائق كتب له فقال مزبد ما خرج كرى أرخص من ذا العام وطلب منه بعض جيرانه ملعقة فقال ليت ما نأكله بالأصابع وهبت بالمدينة ريح صفراء أنكرها الناس وفزعوا فجعل مزبد يدق أبواب جيرانه ويقول لا تعجلوا بالتوبة فإنما هي وحياتكم زوبعة والساعة تنكشف وكان مرة نائما في المسجد فدخل إنسان فصلى وقال يا رب أنا أصلي وهذا نائم فقال يا بارد سل حاجتك ولا تحرشه علينا وصلى يوما فلما فرغ دعا فقالت امرأته اللهم أشركني في دعائه فسمعها فقال اللهم اصلبني وغضب يوما عليه بعض الولاة فأمر الحجام بحلق لحيته فقال له الحجام انفخ شدقيك حتى أتمكن من الحلاقة فقال الوالي أمرك بحلق لحيتي أو تعلمني الزمر وقيل له كيف حبك لأبي بكر وعمر فقال ما ترك الطعام في قلبي حبا لأحد ودخل يوما على بعض العلويين فجعل يعبث به ويؤذيه فتنفس الصعداء وقال صلوات الله على عيسى بن مريم فإن أمته معه في راحة لم يخلف عليهم من يؤذيهم وباع جارية على أنها تحسن الطبخ فلم تحسن شيئا فطلب إلى القاضي وطولب بأن يحلف على أنها تحسن الطبيخ فاندفع وحلف أيمانا مغلطة أنه دفع إليها مرة جرادة فعملت منها خمسة ألوان من الطعام وفضل منها شريحة للقديد سوى الجنب فإنها عملته جوذابة فضحك من حضر ويئس الخصم من الوصول إلى شيء منه فخلى سبيله وجمع مرة في بيته بين متعاشقين فتعاتبا ساعة ثم إن العشيق مد يده إليها فقالت دع هذا ليس هذا موضعه فسمعها مزبد فقال يا زانية فأين موضعه